محمود فجال

227

الحديث النبوي في النحو العربي

وفي شرح « السيوطي » على سنن النسائي : قال « ابن مالك » في شرح الكافية : أراد استعمال هذين ، فحذف « استعمال » ، وأقام « هذين » مقامه ، فأفرد الخبر . ا ه قال اللّه تعالى : وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ « 1 » أي : أهل القرى ، فحذف المضاف لدليل . وفي حاشية « السندي » على شرح « السيوطي » على سنن النسائي : قوله : « إن هذين » : إشارة إلى جنسهما لا عينهما فقط . « حرام » قيل : القياس : حرامان ، إلا أنه مصدر ، وهو لا يثنّى ولا يجمع ، أو التقدير : كل واحد منهما حرام ؛ فأفرد لئلا يتوهم الجمع . والمراد استعمالهما لبسا ، أما استعمالهما صرفا وإنفاقا وبيعا فجائز للكل . * * * مسألة ( 59 ) في أنّ « لبّيك » وأمثالها مصادر مثناة « * » « لبّي » مثنى ، وهو من المصادر التي جاءت مثناة لازمة للإضافة إلى الضمير . وفي الحديث : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) « 2 » ومثل « لبيك » : دواليك ، وسعديك ، وحنانيك ، وهذاذيك « 3 » .

--> ( 1 ) الكهف : 59 . ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 3 : 51 - 55 . ( 2 ) تقدم تخريج حديث التلبية في مسألة / 34 / ( في جواز كسر « إنّ » وفتحها في حديث التلبية ، وانظر « صحيح البخاري » 2 : 147 . ( 3 ) لبيك : بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة . ودواليك : بمعنى إدالة لك بعد إدالة . وسعديك : بمعنى إسعادا لك بعد إسعاد ، وحنانيك : بمعنى تحننا عليك بعد تحنن .